الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

348

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع )

وتبعه في ذلك صاحب الجواهر قدّس سرّه وذكر ما يقرب من كلامه فراجع « 1 » . أقول : الأولى أن يقال : أمّا بالنسبة إلى العقود الواقعة على المثمن مرارا فعلى القول بالكشف فواضح ، وعلى القول بالنقل دخل ما بعده في مسألة من باع ثم ملك ، فان قلنا بالصحة بدون الحاجة إلى الإجازة ، كانت الجميع تامة ، وإن قلنا الإجازة لازمة كان اللازم إجازة كل واحد منهم على الترتيب ، بأن يجيز بايع العبد بالكتاب ( بعد إجازة المالك الأصلي ) ثم يجيز بايع العبد بالدينار ، ولو أجازوا في زمن واحد لم يكف ، وحيث أنا أبطلنا مسألة من باع ثم ملك في الأعيان الشخصية فالبطلان هنا ثابت . وأمّا في ناحية الثمن ، فالحكم بصحة العقود المترتبة المتقدمة إنّما يتم من باب الملازمة العرفية ، لأنّ المفروض أنّ المالك عالم بها إجمالا ، فيجيزها حتى يتمّ له الثمن الذي أجازه ، ولا دخل له بمسألة من باع ثم ملك كما هو ظاهر ، وأمّا الاستثناء الذي ذكره جامع المقاصد من أنّ ذلك إنّما يتمّ إذا لم تجر البيوع على الثمن مرارا فهذا خارج عن محط كلامهم ، لأنّه على هذا الفرض عومل مع الثمن معاملة المثمن ، فحينئذ يتمّ فيه وفيما بعده لا فيما قبله ، فتدبّر جيدا فان المقام من مزال الاقدام .

--> ( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 292 .